محمود درويش : أنا لست لى

Advertisements

لا اعرف الشخص الغريب

عاشق من فلسطين

محمود درويش… في حضرة الغياب

رحل عنا محمود درويش يوم السبت 9 آب 2008 بعد 67 عاما من حياة
دأب ينتقل فيها من قمة إلى أخرى أعلى منها، دون كلل أو ملل.
كان إنسانا جميلا، قبل أن يكون متنبي عصرنا الحديث،
يرى ما لا نراه، في الحياة والسياسة وحتى في الناس،
ويعبر عن كل هذه الأمور بلغة وكأنها وجدت ليكتبها.
وحين قرر أن يخوض غمار هذه العملية الجراحية الأخيرة
اعتقدنا أنه سيهزم الموت، كما هزمه في مرات سابقة،
لكنه، بعينه الثاقبة، رأى على ما يبدو شبحه “قادما من بعيد”.
أراد أن يفاجئ الموت بدلا من أن يفاجئه الأخير بانفجار “القنبلة الموقوتة”
التي كانت عبارة عن شريانه المعطوب. كان مستعدا كعادته،
وتركنا نحن وراءه كي “نربي الأمل .


مات محمود درويش ولكن ظلت كلماته تحيا بيننا
ليس كمثله ممن هم بيننا أحياء ( حياتهم بلا قيمه )

فكِّر بغيرك

وأنتَ تُعِدُّ فطورك، فكِّر بغيركَ
[لا تَنْسَ قوتَ الحمام]

وأنتَ تخوضُ حروبكَ، فكِّر بغيركَ
[لا تنس مَنْ يطلبون السلام]

وأنتَ تسدد فاتورةَ الماء، فكِّر بغيركَ
[مَنْ يرضَعُون الغمامٍ]

وأنتَ تعودُ إلى البيت، بيتكَ، فكِّر بغيركَ
[ لا تنس شعب الخيامْ]

وأنت تنام وتُحصي الكواكبَ، فكِّر بغيركَ
[ثمّةَ مَنْ لم يحد حيّزاً للمنام]

وأنت تحرّر نفسك بالاستعارات، فكِّر بغيركَ
[مَنْ فقدوا حقَّهم في الكلام]

وأنت تفكر بالآخرين البعيدين، فكِّر بنفسك
[ قُلْ: ليتني شمعةُ في الظلام ]